2018/08/25 09:51
  • عدد القراءات 3001
  • القسم : المواطن الصحفي

المحوران الشيعيان .. "حماقة سياسية"

بغداد/المسلة:  كتب حسين عبدالله الياسري الى "المواطن الصحافي"..

لعبة تشكيل الكتلة الاكبر باتت بمثابة كسر العظم بين المحورين المتنافسين الشيعيين الذي يقود أحدها السيد نوري المالكي بتحالفه مع الفتح و بعض اطراف النصر، و المحور الثاني الذي يقوده السيد مقتدى الصدر بتحالفه مع الحكمة و الوطنية و بعض اعضاء النصر (السيد حيدر العبادي رئيس الوزراء)، وقد وصل الصراع هذه الأيام الى ذروته.

هذان المحوران السياسيان الشيعيان لا يعون ما يدور حولهم من تكالب على أضعافهم. كل محور وضع كل إمكانياتها لإزاحة الآخر عن السلطة و المشهد السياسي.

 في هذا المشهد المحتدم اتخذ الحزبان الكرديان (الاتحاد والديمقراطي) والعرب السنة المتمثل (المحور الوطني) موقف المترقب من هذا الصراع للحصول على الغنيمة السياسية.

يبدوا أن المحورين الشيعيين في معركتهم المصيرية هذه لتشكيل الكتلة الاكبر وصلوا الى الطريق المسدود و ليس بإمكان اي منهما ان يسحق الآخر و يشكل الكتلة الأكبر، الا بدعم الحزبين الكرديين والمحور الوطني. و هنا تكمن الخطورة.

لكن لذلك ثمنه، اذ ان على كل محور لكي ينال دعم الجانب الكردي أو السني (المحور الوطني)، الخضوع الى الشروط التالية الخطيرة.

27 شرطا للحزبين الكرديين وأهمها:

- اعادة كركوك الغنية بالنفط الى ادارة الاقليم

- اعادة حصة 17 بالمئة من الميزانية العامة الى الاقليم

- تنفيذ مادة 140 بخصوص المناطق المتنازع عليها

اما المحور الوطني (العرب السنة) فلهم الشروط التالية:

- اعادة نشاط حزب البعث المنحل.

- تطبيق العفو العام و الإفراج عن كل المتهمين بجرائم الإرهاب.

- الغاء الأحكام القضائية ضد الهاربين بتهمة الإرهاب امثال طارق الهاشمي و العيساوي و غيرهم.

- عودة العراق الى ما يسمى "الحضن العربي" أي الدخول في المحور السعودي.

- الابتعاد التام عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية و محور المقاومة.

- الغاء الحشد الشعبي.

بموجب ذلك فان اختيار وصف (الحماقة السياسية) لهذا المقال، لم يأت اعتباطا، او عدم إنصاف للكتل الشيعية، ذلك ان الخلاف السياسي بينهما سيؤدي الى الضياع المكاسب الكبيرة.

 و كما قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام "الاحمق، هو الشخص الذي يضرك من حيث يريد أن ينفعك" فان هذه المقولة الخالدة تنطبق على المحورين الشيعيين لأنهم اوصلوا انفسهم بسبب الطمع السياسية واللهاث وراء المناصب الى زاوية حرجة لا خيار لهم فيها.

أن اصل المشكلة بين المحورين في انعدام الثقة بين كل من نوري المالكي مقتدى الصدر. فالسيد المالكي يخشى اذا ما فاز المحور المنافس، فان مقتدى الصدر سيقوم بمحاكمته بقضايا فساد وفتح ملف سقوط موصل و سبايكر و ما الى ذلك. في المقابل فان مقتدى الصدر يخشى من فوز المالكي بالحكومة مجددا، والشروع في حملات انتقامية ضده كما جرى في صولة الفرسان 2008.

يمكن حل هذه المشكلة بتعزيز الثقة بين الطرفين، و قد قام عمار الحكيم و هادي العامري و الشيخ قيس الخزعلي بوساطات للصلح بين المالكي و الصدر، و لم ينجحوا بذلك.

الخلافات بين المحورين الشيعيين وصلت الى نقطة خطيرة خصوصا ان هنالك تقارير تؤكد أن الحالة الانتظار والترقب للحزبين الكرديين و المحور الوطني ليست مجرد ترقب سياسي، ولكن هناك توجيه أمريكي و سعودي لهما بالعمل على تسويع هوة الخلاف بين المحورين الشيعيين و في النهاية اضعاف كلاهما. و عليه فأن عدم حضور المحور الوطني، اجتماع فندق بابل او عدم تحالف الحزبين الكرديين مع محور المالكي، يفهم في هذا الاطار.

ما نشر يوم امس على لسان جاسم محمد جعفر النائب السابق - اذا كان صحيحا حقا- بخصوص دعوة المرجعية الى اتحاد التحالف الشيعي مجددا، يمثل انتباهة مبكرة للمرجعية بخطورة الوضع.

في حالة تحالف المحورين الشيعيين سيكون لديهم اكثر من 180 مقعد، و اذا ما التحقت الأحزاب الكردية المعارضة و النواب السنة المعارضون للمحور الوطني فسيصل عدد مقاعد هذا التحالف الى اكثر من 200 كرسي، و باستطاعتهم تشكيل الحكومة و تشكيل اكبر كتله في البرلمان و تمرير القوانين بكل يسر، و في نفس الوقت يمثل إحباطا للمشروع الخطير الامريكي – السعودي الذي لا يريد الخير للعراق أولا و للشيعة ثانيا.

ان تقاسم الوزارات بين المحورين الشيعيين، والتشارك في امتيازات بسيطة بينية، سيجعلهما قادرين على حفظ سيادة العراق و إبعاده من خطر المحور الامريكي – السعودي، و تناسقه في محور المقاومة، كما يفترض أن يكون.

متى سنعي الحقيقة يا ترى؟

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".. كما ان المسلة لا "تعدّل" او "تصحّح" الأخطاء الإملائية والتعبيرية ( إنْ وُجدت) في النص الوارد اليها عبر البريد، أيضا.


شارك الخبر

  • 21  
  • 9  

( 7)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   22
  • (1) - وطن غريب
    8/25/2018 5:53:11 AM

    صفة الحماقه قليله بحقهم هؤلاء الساسه ..... الباقون ينتظرون ماتؤول اليه الامور ليتم الافتراس انا اعتقد نحن نعيش مع حديقة حيوانات سياسية فهؤلاء سنه وشيعه واكراد ليسوا سياسيون بل .... مفترسه لايهمها ان يكون الشعب حي ام ميت بل المصالح هي الاهم وعدنا مرة اخرى الى تقسيم الكعكه



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   16
  • (2) - ابو رامي
    8/25/2018 5:54:02 AM

    بمعنى لا مفر من لعنة الطائفية والمحاصصة ونبقى " ذاك الطاس وذاك الحمّام "



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 15  
    •   7
  • (3) - باقر سلمان الربيعي
    8/25/2018 8:39:44 PM

    بسم الله الرحمن الرحيم إن إطلاق صفة ال..... بحق من نصبوا أنفسهم قادة سياسيين للشيعة إنما هي صفة خفيفة لهم، فهم أتعس من ذلك وسيحكم التاريخ عليهم بكل سوء، وأقلها خيانة الأمانة التي ألقاها الناخبون على عواتقهم. أيها المتخاصمون ال....: اتركونا ومرجعيتنا واذهبوا إلى حيث شئتم ولا حق لكم أن تدعوا أنكم من اتباع أمير المؤمنين علي عليه السلام فهو بريء منكم، هل أن ما تفعلوه اليوم يحقق ما وعدتم به ناخبوكم الذين أولوكم ثقتهم؟ لا والله. كيف ستواجهون ربكم؟ إنها فرصتكم الاخيرة للمحافظة على حقوق من أولوكم ثقتهم، ونصبوكم قادة للأكثرية من الشعب، فنسيتموهم وانشغلتم بتفاهاتكم ركضا وراء المناصب ومدفوعين بعداوات شخصية نافهة. وأذكركم بما قاله أمير المؤمنين للمتخاذلين من أصحابه: عجبت من اجتماع القوم على باطلهم وتفرقكم عن حقكم. إن أمير المؤمنين الذي تدعون محبته بريء من سياساتكم ومواقفكم الانتهازية هذه. وسيقف الشارع منكم وقفته التاريخية ويرميكم حيث مكانكم. باقر سلمان الربيعي



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 7  
    •   21
  • (4) - البصراوي
    8/25/2018 9:59:10 PM

    ..... كاتب المقال أكيد ما فائده هذه الأحزاب الشيعيه للوطن و للشيعه بالذات ؟ وهل هي فعلا عراقيه ام ايرانيه ؟ الظاهر كاتب المقال ...... بل و لا يزال يعتقد ان مصلحة العراق تتطلب حكم هذه الأحزاب المريضه . كلا ياسيد حسين الياسري. مصلحة العراق حكم تكنوقراطي كما يطالب مقتدى الصدر. من دمر العراق هو ايران وذيوله من التبعيه الايرانيه التي تتحكم بالعراق كالصغير الذي يطالب العراق بدفع تعويضات لإيران بينما لا يهتز شرفه ان كان عنده ..... لكوارث البصره . وان كنت لا تعلم العراق هو بلد عربي تحت الاحتلال الإيراني و هذا ليس بالجيد ابدا. كفى نفاق وارحموا العراق الجريح.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   18
  • (5) - دجام الاسدي
    8/26/2018 4:09:12 AM

    كل الوزراء الذين جلبهم ال الحكيم وال الصدروكذالك نوري المالكي هم......... الوزراء في تاريخ العراق وال الحكيم يعادون كل شيء اسمه حكومي واتجاههم بيع كل شيء تملكه الدوله من اجل اضعفها واصبحت دوله العراق بفصل الافكار الاستثماريه الحكيميه اضعف من دول جيبوتي والصومال اما مقتدى الصدرفمره ينادي بمعاداه امريكا ومره يبني تحالف مع محمد ابن سلمان حليف امريكا ويتفق مقتدى الصدر والحكيم على شيئ واحد وهو معاداه الحشد الشعبي هل تتذكرون الحقتئق التي نشرت قبل فتره عن عائلتي الصدر والحكيم عائلة من ثلاث افراد كان لها الدور الابرز في ..... ثروات العراق ومع ذلك لم يتطرق لهم الاعلام لهم يوما رغم انهم سرقوا اضعاف ماسرق السياسيين مجتمعين فما هو سرهم ولماذا يتغاضى الجميع عن ذكرهم او الاشارة لهم . حسيب الصدر وحبيب الصدرو حسين الصدر عائلة الصدراخوال زعيم تيار الحكمة عمار الحكيم ومهندسي صفقات المليارات واصحاب اكبر شبكة لتهريب النفط في الشرق الاوسط



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   8
  • (6) - احمد السماوي
    8/29/2018 11:57:02 AM

    هوءلاء السياسيون الانتهازيون مستعدون بالتنازل حتى عن ..... في سبيل الخبرة الأكبر ، فهم لا مباديء ولا دين ولا أخلاق.



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 13  
    •   0
  • (7) - ابو فاطمة
    9/4/2018 9:52:56 AM

    من المعروف ان الامریکان یریدون ازاحة الشیعة من الحکم بایة وسیلة. لو عرف الامریکان ان ‌هذا لیس بالامر السهل، فسیقومون بتدبیر انقلاب عسکری. الحل الامثڵ هو اقامة اقلیم سۆمر ککیان اداري للمحافظآت الجنوبیة داخل الجمهوریة العراقیة. او علی الاقل اقامة اقلیم البصرة، یعنی هل من المعقول انه یجب حصول موافقة من حکام بغداد لغرض بناء او صیانة مدرسة صغیرة في البصرة، مع العلم ان کل خییرات العراق آتیة من البصرة. الاهل في المحافظات الجنوبیة سوف یندمون یوم لا ینفع الندم



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •