2018/08/10 12:16
  • عدد القراءات 177
  • القسم : بريد المسلة

أثير الشرع: ايران لن تهزم لهذه الأسباب

بغداد/المسلة:  

 أثير الشرع

 تمر علينا هذه الأيام الذكرى الثلاثين، لإنتهاء حرب الخليج الأولى، " حرب الثمانِ سنوات" التي حصدت ملايين الأرواح؛ وأفسدت العقل والبدن؛ في هذه الحرب زرع الطاغية صدام، روح الفتنة والتفرقة بعناية، وغرسها بطريقة لا يمكن محو آثارها بسهولة؛ وجعل المواطن العراقي والعربي، ينتقل من مرحلة الإيمان بالفكر الإسلامي المحمدي الصحيح، إلى الفكر المنحرف الذي يدعو إلى القتل والتخريب والضغينة.

 بعد فشل حرب الثمانِ سنوات، قرر الأمريكان الإشراف المباشر على إضعاف نظام الحكم في إيران والعراق والمنطقة، وما حدث عام 2003 ليس تحريراً؛ بل بداية لعهد جديد، ستعيشه المنطقة بعد إكمال تنفيذ السيناريو المرسوم، الذي شارف على الإنتهاء.

 كانت الكويت: الفخ الذي أسقط صدام، ومن جاء بعده لا يمكن أن ننعتهم جميعاً بالعمالة والتخاذل؛ وعلينا التفسير والتفكير بمنطقية، ونبحث عن الأسباب الحقيقية التي تخطط لها أمريكا، للسيطرة على الشرق الأوسط وخيراته، وما قرار فرض الحصار الإقتصادي الأخير من قبل أمريكا على إيران، إلا شاهد حي على أن نيّة أمريكا هي: السيطرة على إيران أولاً؛ لأن إيران ومن إنتصار الثورة الإسلامية دعت بقوة، الى نصرة الشعوب المظلومة، ومواجهة الإستكبار العالمي بكل قوة.

 يبدو أن الأمر يتجه لمزيد من التصعيد، في منطقة الشرق الأوسط الغني بالبترول؛ لكن الأمر لا يتعدى الحرب الباردة حالياً، وحرب الوكالات لإستعراض القوة خلال هذه الفترة، بعد ذلك إتخاذ قرار قيام الحرب من عدمها، والمتضرر سيكون المواطن العربي، وبعض المرتزقة الممسوخة عقولهم، وما يعنينا هنا، هو إيضاح الغاية الحقيقية من الحصار الأمريكي على إيران؛ وأي الدول ستلتزم بتنفيذه، والى أي مدى سينجح الحصار المفروض على إيران؟

 بعد نجاح الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الراحل الموسوي الخميني، وإسقاط نظام الشاه محمد رضا بهلوي الموالي للغرب، عمل الغرب على إستبدال السيناريو المُعد، عبر تجييش "المنظمات الإرهابية" لتفعيل العداء، وإضعاف القوة الشيعية وتدميرها من الداخل، لكن الأمر وكما يبدو لن يحدث؛ بسبب تنامي القوى الشيعية في المنطقة، وتصديها للجيوش الإرهابية التي جندها الغرب، في عام 1980 وبإيعاز أمريكي، بدأت حرب الخليج الأولى بين العراق وإيران، بعد نكث صدام حسين الإتفاقية الموقعة مع إيران عام 1975 في الجزائر؛ وتم تمويل الحرب بواسطة  دول الخليج، التي مازالت بعضها تسعى لإسقاط الثورة الإسلامية دون جدوى، وكانت الغاية من الحرب، التي إستمرت ثمانِ سنوات، إضعاف إيران وتدميرها إقتصادياً وعسكرياً، لكن ! ما الذي حصل؟ الذي حصل، أن إيران إزدادت قوة، وخرجت من الحرب لتدخل مرحلة البناء، حيث تم تشغيل جميع المصانع والشركات، وزاد حجم التبادل التجاري بين إيران ودول الجوار بما فيها العراق، رغم وجود الحصار.

 أن محاولات أمريكا بتشكيل "تحالف عربي- إسلامي"  لمواجهة إيران عسكرياً بالتأكيد ستبوء بالفشل؛ وإن سياسة فرض الحصار الإقتصادي على الشعوب، سياسة الجبناء ومن يخشون المواجهة، وأن تجربة الحرب في اليمن شاهد حي على فشل ما يسمى "التحالف العربي" لإستهداف من يقف ضد أفكار أعداء الإسلام.

 ستنتصر إيران، وستنتصر الشعوب الحرة، ولن تركع لا لأمريكا ولا لحلفائها، ونطالب هنا الشعب الإيراني أن يزداد عزيمة، وقوة وثبات، كما عهدناه وهذا ماسيحصل.

بريد المسلة

المسلة غير مسؤولة عن المحتوى (نصا ومعنى)، الذي يتضمن اسم الكاتب والمصدر، وتنشرها كما ترد، عملا بحرية النشر، كما أنها لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر "المسلة".. كما ان المسلة لا "تعدّل" او "تصحّح" الأخطاء الإملائية والتعبيرية ( إنْ وُجدت) في النص الوارد اليها عبر البريد، أيضا.


شارك الخبر

  • 0  
  • 4  

( 1)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   1
  • (1) - المهندس اياد
    8/11/2018 4:00:03 AM

    السلام عليكم ...كم هو عظيم الشعب الايراني المعتز بوطنه وقوميته ...الايرانيون يوالون وطنهم وﻻ يقفون بالضد منه حتى المعارضون منهم للحكم الديني الطائفي المتربع حاليا على سدة الحكم في ايران.....القوميه الفارسيه مأصله لدى الشعب الايراني وهذا هو سر الانتصار والازدهار والنظام العالي المنضبط في ايران ....الشعب يحب وطنه ويتفاني في الذود عنه ...توجد غالبيه من الشعب ﻻ تؤيد نظام الجكم الحالي في ايران لكن هذه الاغلبيه ﻻ تتجرأ ان تكون بالضد من ايران كوطن ومشعب وقوميه...وهذا شيئ مهم ﻷي شعب يريد ان يتطور ويكونومستقلا سياسيا واقتصاجيا واجتماعيا ...نجح الشعب الايراني وتفوق في التفاني في ﻷيران رغم كل هذه المحن التي ساقتها امريكا عليه ....ورغم نظام الحكم الطائفي في ايران.....والشعب الايراني قطعا سيناصر حكومته ويؤيدها ولن يقف بالضد منها رغم هذه المحن ....وليس كمثل البعض منا من يجاهر علنا بالخيانه وهو في موقع المسؤوليه ..يجاهر بوﻻئه المطلق للغير ضد وطنه وضد شعبه وضد قونيته .....وأنه بذلك يتنكر حتى ﻷمه التي حملته وارضعته ....ان من يعادي العراق ويقف ضد مصالحه الوطنيه والاقتصاديه والسياسيه يعتبر خائنا وﻻ غير ذلك ....الخائن ليس له اﻵ المزابل يتربع عليها ويضع منها فوق هامته ،وحتى ذلك لن يكون كافيا لغسل هذا العار المنتشر في حسم هذا الخائن وكم اعحبني موقف المسله المنشور بالامس ،انه حقا يعبر عن رأي الاغلبيه العراقيه المنتميه الى العراق وشعبه ...وهنا امرر شكري وامتناني العميقين لمحرري المسله المنتمين الى العراق وحده



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •