2018/08/08 21:40
  • عدد القراءات 7263
  • القسم : مواضيع رائجة

ليس العراقُ بناكرٍ للجميل

بغداد/المسلة:  ليس الموقف العراقي من العقوبات ضد ايران بـ "النمطيّ" و"المجامل" في استهلالاته للمشكلة، التي بنى عليها النتائج. انه يميّز ويستوعب اتجاهين يبدوان متعارضين، بين ايران، الجارة الكبيرة، التي دعمت العراق اكثر من أية دولة أخرى في الحرب على الإرهاب، وتربطها بالشعب العراقي، العلاقات الاقتصادية، والجوار الجغرافي، ووشائح العقيدة والتاريخ، وبين الالتزامات الدولية التي "لا يمكن التفريط بها، حماية للشعب العراقي"، كما جاء على لسان رئيس الوزراء حيدر العبادي.

...

يبدو الشعب العراقي، اكثر من غيره مدركا لنتائج العقوبات على الشعوب، بعد ان ذاق مرارتها لسنين طويلة، أدت في النهاية الى اضعافه، وانهيار اقتصاده وبنيته التحتية، ما يجعله رافضا لهذ السياسات، وقد انعكس ذلك في تأكيد العبادي على القول "لا نتعاطف مع العقوبات ولا نتفاعل معها ولا نعتبرها صحيحة".

...

إن عدم التفاعل مع العقوبات، يضع العراق في قائمة الدول الرافضة لها، في مقابل ان على العراق التزامات دولية، خصوصا ما بتعلق بعلاقاته مع واشنطن التي أعلنت بصراحة: "من ليس معنا فهو ضدنا".

لكن الأمر الذي يجب إدراكه، وهو على قدر بالغ من الأهمية، ان العراق ليس معنيا كثيرا بالعقوبات ضد ايران – وفق ما ادلى به المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء حيدر العبادي لـ"المسلة"- الا "بالقدر المتعلق بالتعاملات المصرفية والتحويلات المالية"، اما في المجالات الأخرى فان العراق سوف لن يكون على صلة بها.

...

كان على الولايات المتحدة أن تتّعظ من تجربة العقوبات الطويلة على العراق في حقبة النظام البائد، والتي أثبتت فشلها في إلحاق الضرر بالنظام، حيث تتضرر الشعوب بها اكثر من الأنظمة التي تستهدفها واشنطن، وتفتك بالمجتمعات، وتحطم اقتصادها، في أساليب لا إنسانية، لا تمت بصلة إلى الشعوب المتحضرة.

..

العراق اليوم، من قلائل الدول، إن لم يكن الوحيد، الذي يحافظ على علاقة جيدة مع كل من الولايات المتحدة وايران، وسوف لن يفرط بهذه العلاقات، حماية لشعبه، مثلما ينتهر أية فرصة لتقريب وجهات النظر بينهما، مدركا بان العقوبات الظالمة على ايران لم تأت من فراغ بل نتيجة تداخل مصالح إقليمية وعالمية، وبدفع من قوى مجاورة، لا تتمنى لإيران كما العراق، ان يبلغا مديات القوة والاستقرار، وستعمل ما بوسعها على تضييق الخناق على ايران، وإشغال العراق عن البناء والازدهار طالما امكنها ذلك.

..

الذي يجب ان لا يغيب عن الاهتمام، انه مهما كانت المواقف المعادية لإيران في المنطقة، فان العراق، لن يكون أبدا جزءا منها، لانه يدرك جيدا، ان إيران الظهير الأمين والقوي له، مهما تطورت علاقاته مع الدول الأخرى.

المسلة


شارك الخبر

  • 8  
  • 10  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   5
  • (1) - وطن غريب
    8/9/2018 4:11:15 AM

    لو نظرنا بهذا المنظار لاصبحت نصف الكرة الارضيه لها فظل وجميل على العراق اليس الدول وعلى رأسها امريكا صاحبة جميل باسقاط صدام الذي لم تستطيعوا اسقاطه لعشرات السنين اليست امريكا جعلتكم تتنعمون بخيرات العراق لوحدكم دون مشاركة الشعب وتصبحون سادة تامرون وتنهون اليست امريكا من ساهمت في دحر داعش ولاننكر دور ايران الايجابي في هذا الموضوع هذا ليس دفاعا عن امريكا فهي الاولى من ساهمت بتدمير وطني بتعاونكم معها وخلصتنا من دكتاتور واحد وجلبت لنا باقه من الدكتوريات والمتسلطين على رقابنا . انتم ياسادة من نصبتكم امريكا على كراسي الحكم تكملون هذا المخطط الرهيب الذي سيقضي على ماتبقى من وطن حبيب تعرفونه كبقرة حلوب يدر عليكم الاموال ولا تعرفونه كبلد حضارة وتاريخ وعلم اسمه العراق. واذا كنتم لاتنكرون الجميل ليكون الاعتراف للجميع ولا تحشروا انوفكم في نزاع ليس لنا فيه ناقه ولاجمل وان كفة الموازين العالميه في هذا النزاع واضحة ونتائجه معروفه . ولنقف على الحياد اتقاء للشر القادم



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 3  
    •   4
  • (2) - كريم
    8/9/2018 11:38:58 AM

    نعم يجب على العراق ان يدفع كل ما لديه من أموال و نفط للسيد الإيراني لأن إيران لديها فضل كبير على العراق . نحن اسيادنا في طهران و نحن عبيد لهم . 1- الذين يحكمون العراق كانوا في إيران و العراق جنة تجري من تحتها النهار و....2- البظاعة الإيرانية تغزو السوق العراقي و الشباب في العراق يجلسون في البيت و يستمتعون 3- ساعدت العراق في حربها ضد داعش لأجل عيون العراقيين الجميلة و ليس حفاظان عن حدودها 4- الإيرانيون يحبون العرب و لا يشتمون العرب و....



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   0
  • (3) - الصريح
    8/12/2018 2:06:29 PM

    لماذا لم تعلن تركيا الحليف القوي لامريكا موقفها من العقوبات؟ لماذا فقط العبادي اطلق موقفا واضحا ان العراق مع امريكا ضد ايران؟ ...........، كارثه!



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •