2018/07/10 18:00
  • عدد القراءات 1871
  • القسم : رصد

الموصليون يحتفلون بذكرى التحرير وآمالهم معلّقة على إعادة الإعمار

بغداد/المسلة:  تحتفل الموصل، ثاني أكبر مدن العراق، الثلاثاء 10 تموز 2018، بالذكرى السنوية الأولى لتحريرها من تنظيم داعش الإرهابي، وسط الأمل في إعادة الاعمار.

واعلنت القوات العراقية، في العاشر من تموز 2017، استعادة السيطرة على مدينة الموصل بعد تسعة أشهر من معارك دامية بدأت في شرق المدينة، وامتدت إلى غربها الذي شهد حربا ضروسا أسفرت عن دمار كبير خصوصا في المدينة القديمة.

فقد اختفت بفعل التنظيم الإرهابي، منارة الحدباء التاريخية التي تعد أبرز معالم الموصل، وتعرضت للتجريف كما هو حال العديد من المساجد والمواقع الاخرى والمنازل التي استحال بعضها ركاما.

ولئن عادت الحياة إلى طبيعتها في الجزء الشرقي من الموصل، فإن الدمار لا يزال ماثلا في غربها. وقبل أيام فقط، بدأ السلطات المحلية بعملية رفع الأنقاض بمشاركة متطوعين، وسط آمال باعادة اعمار المدينة.

ويشير "المجلس النرويجي للاجئين" في بيان إلى أنه بعد مضي عامٍ على استعادة الموصل، "لا يزال هناك أكثر من 380 ألف شخص من سكان المدينة بلا منزل، وأحياؤهم عبارة عما يصل إلى ثمانية ملايين طن من الحطام".

ويوضح أن "حوالي 90 في المئة من الجانب الغربي من مدينة الموصل مدمر. وحوالي 54 ألف منزل في الموصل والمناطق المحيطة بها مدمّر". ويلفت المجلس إلى أن الموصل تحتاج إلى 874 مليون دولار أمريكي لإصلاح البنية التحتية الأساسية.

- احتفالات -

واعلنت عمليات نينوى، عن احتفالية مركزية بحضور قيادات الجيش والاهالي في مجمع القصور الرئاسية، الثلاثاء، فيما قال الناشط المدني محمد العبيدي ان "الاحتفال الثاني الذي سيقوم به الناشطون سيتم عند دوار النافورة في حي الزهور بالجانب الايسر من الموصل"، مبينا ان "احتفالا اخر سيقام في المنصة".

واكد رئيس الوزراء حيدر العبادي،  ‏الثلاثاء‏، 10‏ تموز‏، 2018، على ان مرحلة البناء للمناطق المحررة بدات بخطواتها الاولى، فيما اشار الى ان الحكومة وضعت الخطط والاستراتيجيات الكاملة لاعمار وبناء البلد.

وقال العبادي في بيان بمناسبة الذكرى الاولى لتحرير الموصل:  "نستذكر اليوم وبكل فخر واعتزاز الذكرى الاولى لتحرير الموصل العزيزة، تلك الملحمة الخالدة التي اثلجت صدور شعبنا وقصمت ظهر داعش الارهابي الذي استباح الموصل في غفلة من الزمن".

- مخاوف أمنية -

وسط كل ذلك، تحذر أصوات في المدينة من احتمال حصول تدهور أمني في محافظة نينوى التي أعلن العراق فرض كامل سيطرته عليها في نهاية آب الماضي.

ويروي عضو البرلمان العراقي السابق عن محافظة نينوى أحمد الجربا "ليلة الجمعة، عبرت عجلات رباعية الدفع لعناصر داعش الحدود السورية باتجاه الأراضي العراقية من قضاء البعاج" في غرب نينوى.

ورغم إعلان بغداد في كانون الأول الماضي انتهاء الحرب ضد التنظيم الارهابي، عقب استعادة آخر مدينة مأهولة كان يحتلها، يشير خبراء إلى أن ارهابيين ما زالوا كامنين على طول الحدود المعرضة للاختراق بين العراق وسوريا وفي مخابئ داخل مناطق واسعة من الصحراء العراقية.

وتشهد المناطق الواقعة في محيط كركوك وديالى شمالا تدهورا أمنيا، إذ لا يزال الإرهابيون، يعملون على نصب حواجز وخطف عابرين، حيث أطلقت الحكومة مؤخرا عملية عسكرية واسعة ضد خلايا نائمة في تلك المناطق.

ويطالب كثيرون الحكومة بسرعة باتخاذ التدابير الامنية اللازمة والامساك بالشريط الحدودي مع سوريا منعا لتكرار سيناريو العام 2014.

وفي هذا الإطار، يوضح المحلل السياسي عامر البك أن نينوى اليوم "تشهد تعددا للقوات الأمنية من جيش وشرطة وحشد شعبي وعشائر وغيرها. ومع ذلك هناك انفلات أمني". ويضيف "الصورة اليوم تهدد بعودة داعش، لكن بصورة مختلفة هذه المرة".

متابعة المسلة – وكالات عربية وعالمية


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •