2018/07/07 12:10
  • عدد القراءات 1299
  • القسم : رصد

بدأت في إسطنبول: ضغوط إقليمية على الأقطاب السنية لعدم عبور الخندق الطائفي بالتحالف مع الشيعة

بغداد/المسلة: تسعى الأقطاب السنية العراقية الى امتصاص موجة الغضب الشعبي بسبب اختيارهم دول الجوار مكانا لعقد الاجتماعات والتفاهمات تحت رعاية دول اجنبية، مثل مؤتمر إسطنبول، بالعودة مجددا الى الاجتماع في بغداد، بتأكيد تحالف القرار العراقي بزعامة نائب الرئيس العراقي أسامة النجيفي، على قرب إعلان تشكيل لائحة سنية موحدة بعد اجتماع موسع يعقد في بغداد لتحديد هوية التكتل السني.

وتفيد مصادر "المسلة" ان دولا إقليمية تضغط على الزعماء السنة، لتشكيل تكتل طائفي، تحت ذريعة الرد على التحالف الشيعي الذي يستعد الى الإعلان عن نفسه قريبا.

المصادر اكدت على ان هذا المنطق بعيد عن الواقع، لان كل الكتل الشيعية تؤكد على ضرورة عبور الخنادق الطائفية، وتجدد الدعوات يوميا الى الجهات السياسية الأخرى غير الشيعية في الانضمام اليها.

و تعتبر قوى إقليمية تستفاد من تشتت القوى السياسية العراقية ان تشكيل كتلة كبيرة عابرة للطائفية، يضر بمصالحها، لتركز على ضرورة جمع كل القوى السنية الفائزة في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، في كتلة واحدة، تكون منافسة لأي ائتلاف شيعي يتشكل، محذرة القوى السنية من التحالف مع القوى الشيعية.

 الغرض من هذا الاندفاع الإقليمي، ليس لرص صفوف السنة، بل لمنعهم من التحالف مع الشيعة لتشكيل حكومة قوية قادرة على اخراج العراق من الازمات، غير ان جهود القوى الإقليمية تبدو متعثرة اذ لم يفصح اجتماع إسطنبول، عن اتفاقات تنسجم مع الإرادة الإقليمية، بسبب التتافس على المناصب بين الأحزاب السنية.

وكانت وسائل إعلام تحدثت عن اجتماع في تركيا، حضره قادة سنة انتهى بالاتفاق على تشكيل تكتل سني يضم أكثر من 40 نائباً، ليخوض مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة مع باقي الكتل بقيادة رئيس "المشروع العربي"، خميس الخنجر.

وتوزّعت القوى السنية وفق نتائج الانتخابات الأخيرة على تكتلات ثلاثة هي، الحل برئاسة جمال الكربولي، و تحالف القرار بزعامة أسامة النجيفي ورعاية رجل الأعمال خميس الخنجر (يتألف من مجموعة لوائح صغيرة موزعة بين محافظات الأنبار وبغداد ونينوى)، أما التكتل السياسي الثالث فهو تحالف الوطنية بقيادة إياد علاوي، ومن رموزه: صالح المطلك وسليم الجبوري، بينما دخل كيان بيارق الخير و تحالف النصر التابع لرئيس الوزراء حيدر العبادي ومرشحون مستقلون في تحالفي سائرون بزعامة مقتدى الصدر، و الفتح بقيادة هادي العامري.

رصد "المسلة" يشير الى تردد واضح يخيم على القوى السنية في التحالف مع المكونات الأخرى، وعلى رغم انها بدأت بحوارات منفصلة مع الأطراف الشيعية والكردية، الا ان الواضح ان تلك القوى استجابت للأجندة الطائفية والإرادة الإقليمية في ضرورة الإبقاء على المحاصصة، والحيلولة دون تشكيل حكومة شاملة موحدة يقودها المكون الشيعي تنهض بالعراق وتلجم التدخل السياسي الخارجي في شؤونه.

 وقد تجلى هذا التوجه في تحركات زعماء القوائم السنية الفائزة إلى إسطنبول التركية، لتشكيل تكتل خاص تحت مسمى "المحور الوطني"، على غرار "التحالف الوطني" الذي شكله الشيعة، والذي تحول في نهاية المطاف الى تجمع "شكلي" غير مؤثر نتيجة الخلافات التي تأججت بين أعضائه.

على هذا الأساس، فان المتوقع ان تذهب جهود عبور الخنادق الطائفية، عبثا، ليؤول الامر في النهاية الى ثلاثة تجمعات كبيرة، الأول للشيعة، والثاني للسنة، والثالث للأكراد، وهي الصيغة المعتمدة في البلاد منذ إجراء أول انتخابات في عام 2005.

المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 7  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •