الادباء العرب ببغداد
2018/07/07 07:10
  • عدد القراءات 4780
  • القسم : المواطن الصحفي

الادباء العرب ببغداد على غرار دعوات "صدّام" .. حضور استعراضي والأموال للمنتفعين و"المأجورين"

بغداد/المسلة: كتب توفيق التميمي .. خواطر اتمنى ان لا تكون صحيحة حول مؤتمر الادباء العرب في بغداد وحجم الضيوف الذين وصلوا.

من خلال الصور التي نشرها الزملاء والاصدقاء اعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الادباء والكتاب العراقيين في صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي وهم يستقبلون ضيوفهم المدعوين في مؤتمر ادباء العرب المقرر افتتاح اعماله الثلاثاء 26 حزيران 2018 ..

تبدو انها اسماء غير معروفة في خارطة الابداع العربي ولم تلمع في عالم الابداع الادبي وليس لها من المكانة والانتاج ما يجعل لحضورها نجاحا معنويا ورمزيا لعناء اقامة المؤتمر في بغداد وتحقيق اهدافه بعد صيام هذه السنين من مقاطعة الاخوة العرب ادباء وغير ادباء لبلادنا التي استكثروا عليها اقدار التاريخ بان تغير الدكتاتورية وقائدها الكريم في مغانمه وهباته ومكرماته للعربي قبل العراقي وتجعلها من الماضي .

فاين رموز وعمالقة الادب العربي في مصر وسوريا والكويت والمغرب العربي والجزائر ..واين الشعراء والروائيين والكتاب المهمين بحجم ادونيس وابراهيم الكوني وعلاء الاسواني وابراهيم عبدالمجيد .. ادونيس الذي حضر اكثر من مرة في فعاليات اقل اهمية في كردستان العراق و لحضوره اكثر من معنى بهذه المناسبة.

ماذا نفسر ذلك ؟..هل فشل الزملاء بالاتحاد من ايصال الرسالة الرمزية للاخوة الادباء العرب في معنى انعقاد المؤتمر في هذه اللحظة التي سجل فيها العراق حكومة وشعبا انتصاره العظيم على تنظيم  داعش الارهابي الذي عانى منها اخوتنا العرب ادباء قبل غيرهم ؟؟.

وهل مازالت خيبة الادباء العرب بالحكومة البديلة لصدام قائمة ومتشككة لانهم او بعضهم مازالوا يمضغون هبات موائد صدام العامرة ولذات فنادقه الفارهة ايام مواسم المرابد الصدامية وغيرها ؟.. فعز عليهم ان ياتوا لعراق تظهره وسائل اعلامهم وقنواتهم الفضائية بانه عراق تمزقه الفوضى وغياب الدولة المركزية القوية التي تجد طريقها سهلا لجيوب الادباء المنتفعين والماجورين؟.

هل فشل زملائي اعضاء الاتحاد من خلال دعواتهم وحضور المؤتمرات العربية بزحزحة صورة عراق القمع ومصادرة الحريات في اذهان الادباء والكتاب العرب ،التي تحكمت في ذهنياتهم ومنطقهم منظومة الفاشية المركزية العربية ،واقناعهم بان هناك زمنا جديد قد بدأ يحتاج لحضور الادباء العرب ممن لهم مكانة مرموقة في خارطة الابداع واسماءها اللامعة من الذين دافعوا عن الحريات واستبسلوا ضد الطغيان سواء اكان صداميا او غيره.

 

 وحرموا من قبل لزيارة بلادنا بسبب الدعوات الانتقائية لمؤسسات نظام صدام الثقافية واداراتها الذليلة الجاهلة ،،وليس نكرات مجهولة واسماء غير معروفة كالتي طالعنا صورها برفقة اصدقاءنا الفواز وعارف الساعدي عند ابواب المطار وصالة شيراتون بغداد.

وهل يساوي حجم الحضور المتواضع ادبيا لاسماء المدعوين حتى هذ ه اللحظة ما انفقته ادارة الاتحاد من ميزانيتها في نفقات اقامة هذا المؤتمر وتذاكر السفر ونفقات اقامتهم ،؟.. في الوقت الذي ينتظر الادباء العراقيين من اتحادهم انجاز الكثير لزملائهم في البيت العراقي ؟..

ربما اكون قد استعجلت في خواطري هذه وربما قد تحصل المعجزة ويتعزز الحضور العربي الادبي باسماء لامعة في اللحظات الاخيرة تعطي لمثل هذا المؤتمر قيمته وتحقق غاياته النبيلة وغير الدعائية والتسويقية والترفهية.

تجعل كل افتراضاتي هذه غير صحيحة اتمنى ذلك من اعماقي لان اتحاد ادباء وكتاب العراق هو اتحادي وبيتي الذي اعتز بالانتماء اليه ولا اتمنى لمؤتمره الاول مثل هذا الحضور البائس و اريد له ان يحقق نتائجه المرجوة في اثبات صوت الاديب العراقي مدويا في عملية التغيير السياسي والاجتماعي وقدرة الاديب العراقي على هذه المهمة واقناع المؤتمرين بقدرة وامكانية هذا الاديب.

 وليكون هذا المؤتمر فرصة ليطلعوا الضيوف العرب على زيف الصورة التي سوقها اعلام انظمتهم وقنواتهم ومؤسساتهم عن المبالغة في عراق محطم ومدمر ما بعد الدكتاتورية لا يمكنهم ان يتصوروا بديلا له ابدا ..وليدركوا حجم وقيمة الابداع العراقي الذي مازال مجهولا عن عمد او غير عمد ولاسباب شتى يتحمل بعض منها الاديب العراقي نفسه جعل انتاجه الابداعي مجهولا ومقصيا في سوق الكتاب العربي فضلا عن ملتقياته ومؤتمراته، مازال الوقت مبكرا لاثبات خطأي في هذه الخواطر التي احزنتني جدا.

 

متابعة المسلة

 


شارك الخبر

  • 4  
  • 4  

( 3)التعليقات

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   2
  • (1) - أبو رامي
    6/27/2018 4:58:37 AM

    كمواطن عراقي كم تمنيت ان افخر بادبائنا وشعرائنا ومفكرينا وعلمائنا كما يفخر باقي مواطني دول العالم , فهل يا ترى عقمت نساء العراق من انجاب مثل هؤلاء؟ كم أتألم من ترديد مقولة " مصر تكتب ولبنان تنشر والعراق يقرأ!!".



    محمد الساعدي
    7/6/2018 6:27:40 PM

    المؤتمر هو دليل انك على خطأ، فالعراق فعلا مدمر ثقافيا وحضاريا ولم يبق فيه شئ ذو قيمة، فحتى عندما تجد المؤتمرات والمنتديات والفعاليات، تجدها جميعها خاوية وهدفها هو لايكات الفيسبوك.

    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 1  
    •   1
  • (2) - وداد عبد الزهرة فاخر / رئيس تحرير جريدة السيمر الاخبارية
    6/27/2018 8:40:27 AM

    كل ما يعقد من مهرجانات ونشاطات تتدخل فيها المصالح الشخصية والمنافع المالية والعلاقات العامة ، وشيلني واشيلك وادعيك وتدعيني .. ما نعرفه عن مهرجان المربد انه ينحو بنفس المنحى ولم يتم دعوة ادباء او مثقفين بصريين بمهرجان المربد السنوي الا ما لزم . المشلكة هي غياب ثقافة حب الوطن والناس ..



    • ارسال رد
    • أبلغ عن اساءة
    • 0  
    •   0
  • (3) - المهندس الاستشاري جمال ابراهيم
    7/1/2018 5:13:02 PM

    تحياتي لكم ولهذه الجرأة في الطرح والتقديم ... بصراحة مثل ما ورد بتقريركم .. لم يوفق الاتحاد في جمع ابناء العراق من الشعراء ويتفحص ما لديهم ويعرف قدرهم وقوة شاعريتهم وامكانياتهم ، ليكونوا في الصدارة ليس من اجل مال او مزايا وامتيازات الا ليكون قدر العراق اعلى واعظم ... للأسف تابعت الكثير منهم وبالاخص الشعراء العراقيين وكذلك العرب ... حاشا لله تعد على عدد اصابع الكف الواحد القصائد الجميلة ولكن ليست بمستوى شعراء العراق ،،، انا زرت الاتحاد مرة واحدة وبقية المنتديات والأماكن الشعرية والادبية جلها او معظمها ... رايتها لا تملك شعراء للعراق أنما تنميق وترتيب وفخفخة وفنطزة وكل واحد منهم يدعي انه المتنبي وابو العلاء المعري والبحتري وابو تمام اما شعراء التفعيلة فهم حدث ولا حرج ... حاشا لله ان يصلوا الى سطر واحد مما كتبه السياب او نازك الملائكة أو عبد الوهاب البياتي وبلند الحيدري ... انا اطلعت اكثر على ما ورد بكلمة السيد أمين عام اتحاد الادباء العراقيين .. لم اجد فيها الا الدعوة لتنسيب وزير يكون من الوسط الثقافي ويتهمون الوزراء السابقين بانهم هم سبب تدني الحركة الادبية في العراق .. طيب هل كان الجواهري صديق الوزراء لكي يعتلي كل هذا المجد والرقي ... للاسف اضعتم فرصة ان يعتلي العراق منصة شعراء العرب كما كنا ... ولم تمنحوا لنا الفرصة ونحن افضل شعراء العراق لنكون رسل الادب العربي العراقي .... والى لقاء



اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •