2018/05/15 19:34
  • عدد القراءات 498
  • القسم : بريد المسلة

عبد الهادي المظفر: مناخ الترهيب الانتخابي

بغداد/المسلة:  

عبد الهادي المظفر

الترهيب: هو سلوك متعمد قد يسبب لشخص ذو حساسية عادية مناخا من الخوف من الإصابة و الأذى, ولا يتعين على المجنى عليه إثبات ذلك.

وقد يمارس الترهيب شخص وقد تمارسه جماعات, والترهيب هو نوع من الاختيار القهري على ارادة من يمارس عليه القهر لأهداف سياسية واجتماعية ومالية و قد يمارس بشكل مباشر تحت تهديد القوة وقد يمارس بشكل ضمني.

وما حصل في الانتخابات العراقية ولأن الدولة تحت نظام ديمقراطي لا يمكن فيه ممارسة الترهيب المباشر تحت ضغط القوة علانية، لجأت بعض القوى للترهيب الضمني ومنها على سبيل المثال: 

- الترهيب المعنوي الاجتماعي:

الكثير من المرشحين مارسوا هذا النوع من الترهيب وهو اجبار الناخب على انتخاب فردا من أفراد عشيرته وهذا الإرغام يحدث بسلسلة ضغوط اجتماعية وعائلية وبما أن المأخوذ حياء كالمأخوذ قسراً فقد قام الكثيرون من مرشحي المناطق الريفية خصوصا ذات الطابع الاجتماعي القبلي بممارسة هذا النوع من الضغط.

- الترهيب المعنوي الرمزي "الديني":

وهنا تتدخل الرمزية الدينية في إرادة الناخب, فربما لا يحتاج من يمتلك الرمزية الدينية لإرغام الناخب على الإدلاء بصوته لصالحه سوى أن يقول له ليس مني من لم ينتخبني وحينها يصبح الناخب أمام ضغط معنوي ديني بالخروج من الجماعة التي آمنَ بها.

-الترهيب بالإشاعة:

وتلجأ القوى التي تحس بخطر التفكير الجمعي الى هذا النوع من الترهيب المضاد للتفكير عبر تشكيل منظومة مضادة للفكر وممارسة تجهيل متعمد قد يغيّر قناعات الكثيرين بإعتبار أن الإنسان مهما ساد فكره على موروثه العقائدي فإن هذا الموروث يستطيع جره الى مساحة التغييب, ومورس هذا النوع كثيراً عبر بث إشاعات طائفية وعنصرية كثيرا ما استخدمت في دول العالم لتوظيفها في الشحن والتحشيد.

-الترهيب الوطني:

تمارسه الجهات المتنفذة عبر سن إيديولوجيات مجتمعية توهم العامة أن الوطن مختزل بالحاكم وأن الخروج عن الحاكم هو خروج عن المفاهيم الوطنية وبالتالي هي الخيانة للوطن ويمارس هذا عبر الدوائر الرسمية العميقة التي لا تستطيع البوح بهذا علانية باعتبار أنها غير قانونية وغير دستورية فتلجأ للدوائر العميقة في بث هذا المفهوم و ترسيخه في اذهان العامة.

- الترهيب الوظيفي:

ويمارسه المدراء على من هم دونهم بتهديد وظيفي مباشر أو غير مباشر, وقد حصل هذا في انتخابات 2018 حين سحبت البطاقات الانتخابية بقوائم سلمت للضباط مطالبين اياهم بأعداد المراتب المصوتين مع استلام ايصالات بذلك وهو ما يفسّر حاكمية العسكر المنافية للديمقراطية.

بريد المسلة


شارك الخبر

  • 0  
  • 0  

اضف تعليقك

لن ينشر أي تعليق يتضمن اسماء اية شخصية او يتناول اثارة للنعرات الطائفية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار المسلة علما ان التعليقات تعبر عن راي اصحابها فقط.

  •  
       
  •